عقد في وزارة المالية، اجتماع خصص لبحث ملف التفرغ للاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، ضم وزير المالية ياسين جابر ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ورئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران ومستشار وزيرة التربية عدنان الأمين.
بعد الاجتماع، قالت الوزيرة كرامي: "اجتمعنا اليوم مع وزير المال بناءً على طلب من رئيس الحكومة نواف سلام. كان الاجتماع إيجابياً جداً، وقد تم التوافق على استراتيجية، لأن الجميع يعلم أن الخطوة الأخيرة المتبقية في ملف التفرغ هي تأمين الاعتمادات لكل الدفعات التي اتفقنا عليها، وقد اتُّفق على أن تكون مجزّأة على أربع دفعات. أما الأسماء فالجامعة اللبنانية باتت جاهزة لتفريغها. وإن شاء الله سيكون هناك بند غداً على جدول جلسة مجلس الوزراء، وسأعرضها أنا والوزير جابر".
وأضاف: "هذه هي الأمور التي نريد الحصول فيها على الموافقة النهائية من مجلس الوزراء، والملف يسير بإذن الله في الاتجاه الصحيح ليصل إلى خواتيمه، ولننطلق بالدفعة الأولى قريباً، أي غداً.
وردًا على السؤال عما إذا كانت الدفعة الأولى تضم 400 أستاذ، أجابت كرامي: "كل هذه التفاصيل سنعود ونضعها على الطاولة ونؤكد عليها. لم يكن الهدف اليوم تعديل أي قرار من القرارات التي اتُّخذت في مجلس الوزراء، فقد سبق أن اتُّفق على العدد، واتُّفق على أنها أربع دفعات، واتُّفق مبدئياً على أن تكون الدفعة الأولى أربعمئة".
ولفتت إلى أنّ "رئيس الجامعة كان إلى جانبي، وهو يعلم أننا في كل خطوة من خطوات العمل على هذا الملف كنا نعمل معاً، وكانت حاجات الجامعة أولوية. وأصلاً استحقاق هذا الملف ناتج عن أن لدينا عدداً كبيراً جداً من الأساتذة المتقاعدين، وبالتالي نشأت فراغات، وحاجة الجامعة لهم واضحة. كذلك، جامعتنا الوطنية تتطور وتدخل عليها اختصاصات جديدة، ونحن مهتمون جداً بتأمينها، والتعاقد الذي جرى مع الأساتذة والخبرة في هذا المجال يعكس هذه الحاجة".
وأضافت: "كانت هناك عدة معايير أُخذت بعين الاعتبار: عدد السنوات التي خدمها هؤلاء الأساتذة في الجامعة، وعدد ساعات التعاقد، ومنذ متى هم متعاقدون مع الجامعة. لكن حاجات الجامعة كانت دائماً هي الأساس. وأنا أفترض أصلاً أننا نعمل على هذا الملف لأننا نضع مصلحة الجامعة اللبنانية أولاً؛ فإذا لم يأخذ الأساتذة حقوقهم ولم نستثمر طاقاتهم وخبراتهم، فلن تستطيع الجامعة اللبنانية أن تصل إلى المستوى الذي نحب جميعاً أن نحافظ عليه ونتقدم به".
وردًا على سؤال عما إذا كانت حاجات الكليات اخذت كأولوية في إختيار الاساتذة، أجابت: "هذه هي القاعدة. لا أريد أن أقول ما هو أولوية وما ليس أولوية؛ هي كانت واحدة من المعايير، بالتأكيد حاجة الكليات، وكذلك نسبة الحجم بالنسبة إلى الكلية، وعدد الطلاب الموجودين. كل هذه هي القاعدة، لأن أي جامعة في العالم تعتمد هذه الأرضية. لكن كان لدينا وضع استثنائي بسبب التأخير: بدلاً من أن يجري هذا الأمر بطريقة منتظمة كل سنة، بحيث يكون الحديث عندها عن حاجات الجامعة فقط، كان لدينا تراكم. لذلك عملنا على هذا الملف بحيث نحمي الجامعة أولاً ونلبي حاجاتها، وكذلك نحافظ على حقوق الأساتذة المتفرغين، الذين خدم كثير منهم هذه الجامعة سنوات طويلة من دون أن تُتاح لهم فرصة أن يصبحوا مؤهلين للتفرغ".
ولفتت إلى أنّ "الملف كله، نحن اعتمدنا فيه منذ اليوم الأول، وطبعاً بالاتفاق مع رئيس الجامعة، أن نضع معايير ونسير على أساسها. وهذا ما حصل. أعددنا لكل جلسة كان فيها ملف التفرغ على الطاولة، وعملنا على هذه المعايير، وفي المرة الأخيرة أخذنا التوجيهات وصدر القرار من مجلس الوزراء، وعملنا على الأسماء. هذه الأسماء ثابتة ومقفلة، لا تزيد ولا تُحذف ولا تتغير. وصلنا الآن إلى مفترق تأمين الاعتمادات، وسنتفق في مجلس الوزراء على المبادئ التي يلتزم بها الجميع لجهة الاعتمادات المالية كي نمضي بالملف".
وعن من يطالب بالمناصفة، اجابت: "نحن سرنا في هذا الموضوع الذي تم النقاش به سابقاً، والمعايير محددة. لا أعرف إن كان أحد يرغب في طرحه على طاولة مجلس الوزراء، لكننا من جهتنا، كوزارة تربية مع الجامعة اللبنانية، سرنا بالخطوات التي رُسمت من الأساس، واعتمدنا كل المعايير اللازمة، وعلى أساسها خرجت هذه الاسماء".
وشددت كرامي، على أنّ "ما كُتب قد كُتب بالنسبة لنا، وهذا ما سنمضي به. وهذا ما قلته لكل الأساتذة المتعاقدين الذين كانوا يأتون إلينا ويتحدثون في هذا الملف ويناصروه، وهذا ما أكدته، وأنا ورئيس الجامعة ملتزمان بهذا الموضوع.
وعما إذا كان النقاش في جلسة مجلس الوزراء غدًا مالي فقط، أجابت كرامي: "هذا هو الطرح غدا".
وعما إذا كانت الأحزاب قد طرحت أسماء، أكّدت كرامي أنّه "لم يصلني شيء، ولم يصل شيء إلى رئيس الجامعة". وأكملت: "لم تُطرح أي أسماء في هذا الاجتماع إطلاقاً؛ لم يكن عن هذا الموضوع على الإطلاق. وكما قلت: وصلنا إلى مفترق. وأصلاً هذه المرحلة ما كان مفترضاً أن نمر بها لولا ما حصل. تذكّروا أن المرة الأخيرة التي أخذنا فيها التوجيهات كانت قبل الحرب؛ ومنذ اندلاع الحرب تغيّرت معادلات كثيرة، والضغوط المالية على البلد تعرفونها والجميع يعرفها. هذا ما جعلنا نعود لنرى ما هي الاستراتيجية، مع التزام وزير المالية والتزام رئيس الحكومة والتزامنا كوزارة تربية بأن هذا ملف نريد أن نمضي فيه ونصل به إلى خواتيمه".